Thursday, November 21, 2019

تحل الروبوتات محل ما يصل إلى 20 مليون وظيفة بالصناعة عالميا ببلوغ عام 2030

تبحث الشركات اليوم عن القادرين على التكيف، وقد وجدت دراسة "آي بي إم" أن 5670 من المديرين عالميا اعتبروا المهارات السلوكية هي الأهم للعمل اليوم، وعلى رأس تلك المهارات "الاستعداد للمرونة والتحلي بها والتكيف مع التغيير".
ويقول ويل غوزلينغ، الخبير الاستشاري لرأس المال البشري بمؤسسة "ديلويت" بالمملكة المتحدة، إنه لا يوجد قياس محدد للتكيف كما هو الحال مع الذكاء التقليدي، ولكن الشركات استفاقت لأهمية ذكاء التكيف وبدأت توظف العاملين على أساس تلك السمة.
وبدأت "ديلويت" تستخدم نماذج محاكاة على الإنترنت لمواقف يفترض فيها تعرض المتقدم للوظيفة لتحديات بالعمل، ومنها نموذج لاختيار كيفية تحفيز الزملاء المحجمين للانضمام لحدث رياضي بالشركة.
كما تبحث "ديلويت" عن أشخاص يمكنهم أداء مهام مختلفة وبقطاعات وأماكن جغرافية مختلفة، ويقول غوزلينغ: "لأنها ترى أن ذلك يدلل على مرونتهم وسرعة تعلمهم".
وتقترح فراتو بغولدمان ساكس ثلاثة مظاهر للذكاء التكيفي يتحلى بها المتقدم لوظيفة وهي :
وتقول لا توجد وصفة نهائية للذكاء التكيفي، ولكن ينبغي أن يوجه الممتحنون للموظفين تلك الأسئلة بحثا عمن لديه الاستعداد لهذا الذكاء. وفي الواقع تقترح فراتو تلك الأسئلة على مؤسسي الشركات الناشئة الباحثين عن استثمار من مصرفها.
وتفسر : "تدخل الشركات الناشئة في مراحل مختلفة، ولا يسير المؤسس دائما على وصفة واحدة بل يلزم للنجاح أن تتغير متطلباته للوظيفة ومهاراته ما بين 30 و50 منها".
يقول الخبراء إن الأمر الجيد هو أنه وإن تعذر قياس الذكاء التكيفي، يمكن للشخص أن يطور ما لديه من هذا الذكاء.
وتقول الاسترالية بيني لوكاسو، مؤسسة شركة "بي كيندرد" التعليمية التي تساعد الأشخاص على التكيف، إن البعض لديه شخصية تسعى للمعرفة والمجازفة ما يفسر كونه أفضل بالسليقة من غيره في التكيف مع التغيير، ولكن حتى هؤلاء "قد يقل مع الوقت ما لديهم من قدرة طبيعية على التكيف لو لم يواصلوا تحدي المتعارف عليه".
وتقترح ثلاث طرق لزيادة القدرة على التكيف:
  • ثالثا، الشغف بالمعرفة عن طريق الحديث أكثر لاستخلاص الإجابات بدلا من الاكتفاء بالبحث عنها على غوغل، فالاكتفاء بذلك "يجعلنا كسالى" ويقلص قدراتنا على حل المعضلات.
ويقترح أوتو شارمر، المحاضر البارز بكلية "إم آي تي" سلون للإدارة ومؤلف كتب عن التعلم من المستقبل الناشئ، وسائل أخرى.
وفي حديث له على منصة "TED" أوصى بالإبقاء على الذهن منفتحا لاحتمالات جديدة وبالسعي للنظر لوضع ما من منظور شخص آخر وعدم الاعتداد بالنفس ورفض قبول المجهول.
نعلم أن شكل العمل ومكانه سيتغير أكثر، وقد لا نقبل بارتياح بوتيرة التغيير، ولكن يمكننا الاستعداد من الآن، إذ تقول إدموندسون: "المهمة الحرجة هي أن يتعلم المرء كيف يتعلم، فالقدرة على التعلم، والتغير، والنمو، والتجربة والخطأ، ستصبح أهم بكثير من توافر الخبرة بالمجال".

Wednesday, August 21, 2019

चर्चा में रहे लोगों से बातचीत पर आधारित साप्ताहिक कार्यक्रम

नए मालिक चाहते हैं कि अब क़स्बे में फिर से ज़िंदगी लौटे इसीलिए उन्होंने रात में ठहरने की व्यवस्था की है. उन्होंने इसके लिए सोशल मीडिया प्लैटफॉर्म रेडिट का सहारा लिया. ये सलाह लेने के लिए कि यहां और क्या कुछ किया जाना चाहिए.
एक व्यक्ति ने वहां सिनेमा हॉल बनाने का सुझाव दिया. वैसे थेरो गोर्डो में एक गिरजाघर है जिसमें एक प्रोजेक्टर की व्यवस्था है. नए मालिक इस स्क्रीन का इस्तेमाल अलग-अलग फ़िल्में दिखाने के लिए करने की योजना बना रहे हैं.
किसी ने सुझाव दिया कि अंगूर की खेती करें और बकरी पालन करें.
पिछले मालिक ने रॉबर्ट को ज़िम्मेदारी थी कि वो इस क़स्बे का ख्याल रखें, जिसे उन्होंने स्वीकार कर लिया था. नए मालिकों ने भी उन्हें केयर टेकर बना दिया है.
वो अपने तरीक़े से इस जगह का ख़्याल रखते हैं और लोग जो कचरा छोड़ जाते हैं, उसे ठिकाने लगाते हैं.
इंस्टाग्राम पर एक यूज़र ने लिखा है, "थेरो गोर्डो हिल पर हमेशा नज़र बनाए रखने के लिए रॉबर्ट आपको थैंक्यू! मैं आग जलाकर तारों भरे आसमान के नीचे बैठना चाहता हूं और रॉबर्ट की कहानियां सुनना चाहता हूं."
हालांकि रॉबर्ट को ये टिप्पणी देखने को नहीं मिली क्योंकि उनके पास कम्प्यूटर नहीं है.
वो कहते हैं, "मैं पुराने ज़माने का हूं. मैं जानवरों को पसंद करता हूं, एडवेंचर और सुंदर तारे मुझे पसंद हैं."
भारतीय अंतरिक्ष मिशन चंद्रयान 2 पृथ्वी की कक्षा से निकलने के बाद मंगलवार की सुबह सफलतापूर्वक चंद्रमा की कक्षा में प्रवेश कर गया.
भारतीय अंतरिक्ष एजेंसी इसरो ने एक बयान जारी कर कहा है कि इस जटिल ऑपरेशन के बाद अंतरिक्ष यान को चंद्रमा के ध्रुवों के ऊपर अंतिम कक्षा में प्रवेश कराया जाएगा, जहां चंद्रमा की सतह से इसकी दूरी 100 किलोमीटर होगी.
अपने आधिकारिक ट्विटर अकाउंट से ट्वीट करके इसरो ने बताया है कि चंद्रयान 2 आने वाले 7 सितंबर को चांद के दक्षिणी ध्रुव पर लैंड करेगा.
तीन लाख 84 हज़ार किलोमीटर की दूरी तय करके चांद की कक्षा में पहुंचा है. ये चंद्रयान 2 के लिए काफ़ी जटिल ऑपरेशन था.
लैंड करने से पहले चंद्रयान 2 के लूनर कैप्चर मिशन में सफलता हासिल करना काफ़ी अहम था क्योंकि ज़रा सी चूक एक बड़ा ख़तरा पैदा कर सकता था.
विज्ञान से जुड़े मामलों के जानकार पत्रकार पल्लव बागला ने बीबीसी संवाददाता गुरप्रीत सैनी कहा कि 'अगर चंद्रयान की रफ़्तार कम होती तो चांद की गुरुत्वाकर्षण शक्ति यान को पूरी ताक़त से अपनी ओर खींचता और ऐसी स्थिति में चंद्रयान 2 चंद्रमा की सतह से टकराकर चकनाचूर हो सकता था.'
लूनर कैप्चर मिशन में सफलता के बाद अब चंद्रयान 2 को चांद की सतह पर उतारना एक बड़ी चुनौती होगी.
बागला का कहना है कि अगर ये मिशन सफल हो जाता है तो इसके बाद चंद्रयान 2 को चांद की और कई कक्षाओं में ले जाया जाएगा. इसमें रॉकेट फ़ायर किए जाएंगे.
फिर धीरे-धीरे उसकी ऑर्बिट को 100 किलोमीटर किया जाएगा. इसके बाद ऑर्बिट को 20 किलोमीटर किया जाएगा. इसके बाद लूनर लैंडर को यान से हटाकर चांद की सतह की ओर छोड़ा जाएगा.
लेकिन इसरो से पहले दुनिया की दूसरी अंतरिक्ष एजेंसियां भी इस मिशन को अंजाम दे चुकी हैं.

Thursday, May 30, 2019

القطة التي أنقذت خطا للسكك الحديدية في اليابان

في صباح يوم مشرق من أيام شهر مايو/أيار، وفي محطة إيداكيسو للسكك الحديدية في اليابان، انهمكت مجموعة من السائحين في التقاط صور لقطة صغيرة استلقت لتنعم بأشعة الشمس، قبل أن يُدغدغ طفل صغير بطنها في سعادة. وبينما طفقت القطة - ذات الألوان البيضاء والسوداء - تموء بين يديْ أحد الزوار، وقف أحد عمال المحطة وعلى وجهه ابتسامة عريضة، دون أن يتدخل في المشهد إلا لإعادة وضع قبعة مدير المحطة في مكانها على رأس هذه الهرة، كلما كادت أن تنزلق من موضعها.
وبينما كانت القطة تحاول بمرح لطم "آي فون" خاص بأحد السائحين بإحدى قوائمها؛ قال لنا الرجل: "وجودها في أنحاء المحطة يجعل الكل سعداء. أنسى في بعض الأحيان أنها رئيستي".
لقاؤنا في هذه السطور مع "يونتاما"، أحدث هرة تتولى منصب ناظر محطة للقطارات في اليابان، في إطار سلسلة من "المديرات القطط"، التي ساعدت على إنقاذ خط "كيسيغاوا" للسكك الحديدية من الإغلاق، ذلك الخط الذي يمر في محافظة واكاياما التي تُعرف بتلالها المزدانة بالمعابد وبمسارات الحج المقدس التي توجد فيها.
بدأت هذه القصة في أواخر التسعينيات من القرن الماضي، بقطة أخرى حملت اسم "تاما"، كانت تعيش قرب محطة كيسي؛ المحطة النهائية لخط السكك الحديدية المؤلف من 14 محطة، والذي يمتد على طول 14.3 كيلومتراً، ويربط تجمعات سكانية صغيرة بمدينة واكاياما، وهي المدينة الرئيسية في هذه المحافظة. وفي تلك الآونة، كانت تلك القطة تتسكع غالبا بجوار مسار القطار، ما أكسبها محبة الركاب وتعلقهم بها.
وبمرور السنوات، اكتسبت "تاما" شعبية بين مستخدمي هذا الخط بفضل طبيعتها اللطيفة وملامحها التي تجعلها شديدة الجاذبية في الصور. وشرع المعجبون بها إلى تلقيبها بـ "ناظر محطة" كيسي. لكن بحلول منتصف العقد الأول من القرن الحالي، هدد مزيج من الأمور المرتبطة بانخفاض عدد الركاب من جهة والمشكلات المالية من جهة أخرى، بإلغاء خط السكك الحديدية الريفي هذا، وأصبحت محطاته الـ 14 في عام 2006 بدون موظفين.
لكن لحسن الحظ، لم تنته عندئذ حكاية هذا الخط أو قصة دور الهرة المحبوبة فيها. ويقول مسؤولو الشركة المالكة لشبكة واكاياما للقطارات الكهربائية إن السكان طلبوا في عام 2006 من المسؤول الحالي عن الشبكة، إحياء خط "كيسيغاوا" الذي كان المالكون السابقون للشركة قالوا إنه في سبيله للإلغاء.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن ذلك الطلب تزامن مع اتخاذ صاحب متجر يقع بالقرب من محطة كيسي - ويتولى في الوقت نفسه رعاية "تاما" - قرارا بالرحيل من المدينة. وقبل أن يغادرها طلب من مسؤولي السكك الحديدية الاعتناء بالقطة.
ورغم أن مدير شبكة "واكاياما" كان من المغرمين بالكلاب، فقد وقع في حب "تاما" بمجرد أن رآها، حسبما قال لنا مسؤولو شبكته، الذين أطلعونا على صور له وهو يحتضن بسعادة "الهرة ناظرة المحطة".
ولم يمر وقت طويل، حتى أمر هذا الرجل بحياكة إحدى القبعات المخصصة لنظار المحطات، على نحو خاص لتلائم رأس "تاما"، التي أعلنها رسميا في عام 2007، ناظرة لمحطة كيسي، لتصبح أول قطة تشغل هذا المنصب في اليابان.
وكان من بين واجباتها كناظرة للمحطة، أن تصبح واجهة لشبكة السكك الحديدية كلها، وأن تظهر في المواد الدعائية الخاصة بها، والتغطيات الإعلامية التي تتناولها.
كما كانت تلك الهرة تلعب دورا فعالا في إدارة شؤون المحطة، فقد كانت تُحيي المسافرين أحيانا من فوق طاولة نُصبت لها بجانب بوابات التذاكر، ومن وراء النافذة الزجاجية لـ "مكتبها"، وهو عبارة عن كشك تذاكر تم تصميمه خصيصا لها، وجُهِزَ بفراش صغير ووعاء للفضلات.
وفي تلك الفترة، حظيت "تاما" بحب وإعجاب الركاب وموظفي المحطة على حد سواء، إلى درجة إصدار أمر برسم لوحة لها من نوع "البورتريه"، وهي اللوحة الموجودة الآن في متجر المقتنيات التذكارية بمحطة كيسي، الذي يضم الكثير من المنتجات المرتبطة بها.
وبدلا من الراتب، حصلت الهرة على كل الطعام الذي تحتاجه. وفي عام 2008 رُقيت لتصبح "ناظرة محطة من الدرجة الممتازة" بل وحصلت على لقب "فارس" من جانب محافظ المنطقة.
ولم يعد غريبا أن يبدأ الآلاف من السائحين آنذاك في التدفق على المحطة الصغيرة، التي لا يوجد فيها سوى رصيف واحد، لرؤية هذه الهرة.
المفاجأة أن دراسة أُجريت عام 2008، كشفت عن أن وجود "تاما" في المحطة زاد عدد ركاب خط "كيسيغاوا" خلال 2007 بواقع نحو 55 ألف راكب إضافي عما كان يُتوقع في الأصل.
وخلال السنوات الثماني التي تولت فيها منصبها ناظرةً لمحطة "كيسي" بين عامي 2007 و2015، أسهمت الهرة في ضخ نحو 1.1 مليار ين (قرابة 9.97 مليون دولار) في شرايين الاقتصاد المحلي. وقالت الشركة المالكة لخط "كيسيغاوا" إن العدد السنوي لركاب هذا الخط زاد اعتباراً من عام 2006، بنحو 300 ألف راكب، بمساعدة هذه القطة.
وللاستفادة من الولع الذي اجتاح المنطقة بـ "تاما"، تعاقدت شبكة "واكاياما" في عام 2010 مع المصمم الياباني المرموق إيزي ميتوكا، الذي يُعرف بتصميماته الأنيقة للقطارات المعروفة باسم "الرصاصة" في اليابان، لكي يعيد تصميم بعض القطارات التابعة للشبكة من الداخل والخارج، بعدما تقرر تسمية خط كامل للسكك الحديدية على اسم الهرة، ليُولد خط "تامادين".
وتضمنت هذه التصميمات رسوما على العربات من الخارج لـ "تاما" وشواربها وآثار أقدامها ومخالبها. وبداخل القطارات، وُضِعَت أرضيات خشبية عتيقة الطراز، ورفوف لكتب أطفال. وكلمسة ختامية لهذه التصميمات المتفردة، يسمع الركاب مع فتح أبواب القطار في كل محطة صوت مواء، مأخوذ من تسجيلات صوتية لمواء "تاما".
وعندما فارقت تلك القطة الحياة في عام 2015، كانت تبلغ من العمر 16 عاما، ظهرت خلالها في برامج تليفزيونية ومجلات وصحف مرموقة في مختلف أنحاء اليابان. وحضر الآلاف الجنازة التي أُقيمت في المحطة، وتركوا وراءهم خارج أبوابها تلالا من باقات الزهور وعلب التونة.
وأُقيم لـ "تاما" التي بات يُطلق عليها منذ ذلك الحين لقب "الناظرة الشرفية للمحطة إلى الأبد"، مزار بحجم صندوق الهاتف على رصيف المحطة. فضلاً عن ذلك، رُفِعَت إلى مرتبة "رب" بشبكة واكاياما للقطارات، وذلك وفقا لتقاليد ديانة الشنتو السائدة في اليابان.
وفي عام 2017، وتحديدا في اليوم الذي كان سيصبح عيد ميلادها الثامن عشر، كرّم موقع "غوغل" القطة "تاما" بوضع رسم تذكاري لها على الصفحة الخاصة بمحرك البحث التابع له. الأكثر من ذلك، أن حساب تويتر الخاص بها ما يزال يجتذب، بعد أربع سنوات من مفارقتها الحياة، أكثر من 80 ألف متابع، والعدد في ازدياد.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح خط "تامادين" ذا شعبية كبيرة بين الناس من مختلف الأعمار، حسبما يؤكد مسؤولو الشركة المالكة لشبكة "واكاياما". ويضيف هؤلاء أنهم بينما يرون "الكثير من الأطفال والعائلات، والمسنين ممن يجلبون أحفادهم معهم" وهم يستخدمون هذا الخط، فإن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يشمل كذلك أشخاصا متحابين، والكثير من الأجانب ممن يأتون لركوب القطارات، ورؤية "ناظرات" المحطات من القطط.
ففي الوقت الحاضر، تشغل قطة أخرى - دُرِبَت على يد "تاما" على ما يبدو - منصب ناظرة محطة كيسي. وتحمل هذه الهرة البالغة من العمر ثماني سنوات اسم "نيتاما" (أو تاما الثانية). أما "يونتاما" (تاما الرابعة) فتعمل مساعدة لها في محطة إيداكيسو، على بعد خمس محطات. وتعمل القطتان من الساعة العاشرة صباحا وحتى الرابعة عصرا خمسة أيام في الأسبوع. أما "تاما الثالثة" فهي موظفة في شركة لخطوط الترام، و"تعمل" مديرا بالنيابة لأحد المتاحف.
ورغم أن "تاما" والقطط الأخرى التي شغلت مواقع قيادية في شبكة السكك الحديدية في واكاياما، قد لعبت جميعا دورا رئيسيا في إحياء خط "كيسيغاوا"؛ فإن مسؤولي الشركة المالكة للخط يحرصون على تأكيد أن هذا الإنجاز لا يُعزى فقط للهررة. ويشير هؤلاء إلى أن الشركة تعاقدت مع المصمم ميتوكا لتصميم وابتكار الكثير من القطارات الأخرى، التي يُعبر كل منها عن موضوع ما بعينه، وذلك للمساعدة على اجتذاب السائحين. ومن بين هذه القطارات؛ واحد مخصص لـ "الفراولة" وآخر مُكرس لـ "البرقوق"، وهما نوعان من الفواكه تشتهر بهما محافظة واكاياما.
وفي عام 2009، صمم ميتوكا كذلك مبنى جديدا لمحطة كيسي على شكل رأس قطة، تنبثق من سطحه أذنان صغيرتان. وبينما صُمم المدخل على شكل فم، توجد في السقف المائل للمبنى نافذتان بيضاويتا الشكل تمثلان العينين. وتتوهج النافذتان بلون أصفر، عندما تُضاء الأنوار خلال فترة المساء.
وبرأي مسؤولي الشركة "تنبض المحطة بالحياة كقطة، عندما يلتمع الضوء في العينين. يقولون إن القطط تطرد الشر والنحس وسوء الطالع، وربما تفعل هذه المحطة ذلك بالفعل".
وربما لأسباب مثل هذه، اعْتُبِرَت القطط على مر التاريخ حيوانات ذات قدرات روحية ومكانة دينية وكذلك رمزا لحسن الطالع في اليابان.
فعلى سبيل المثال، يُقال إن التماثيل الصغيرة التي تخص قطة شهيرة تحمل اسم "مانيكي نيكو" - وتظهر مخالب قائمتها الأمامية اليسرى مرفوعة إلى أعلى - تجلب الحظ السعيد للشركات التجارية، وهو ما دفع أصحاب هذه المؤسسات لوضع تماثيل تلك القطة في واجهات متاجرهم أينما كانت.
فضلا عن ذلك، هناك تماثيل ومزارات مُكرسة للقطط في مختلف أرجاء اليابان، مثل ضريح "الربة القطة" في مدينة كاغوشيما. كما أن 10 مما يُعرف باسم "جزر القطط" - وهي بقاع تجولت فيها المئات من القطط بحرية - تشكل مقاصد سياحية ذات شعبية كبيرة في اليابان. ولا يُقارن كل ذلك بطبيعة الحال بـ "هالو كيتي"، إحدى أكثر شخصيات الرسوم المتحركة شعبية وجماهيرية في اليابان.
وهكذا ففي أمة تبدو مغرمة على نحو خاص بالقطط، لم تجلب "تاما" ورفيقاتها من القطط الكثير من الحظ الحسن لخط "كيسيغاوا" فحسب، بل إنها حفرت لنفسها مكانا في قلوب الكثير من اليابانيين.

Thursday, April 11, 2019

لماذا سميت أشهر صالة سينما في هوليوود بالمسرح المصري؟

تتفاوض شركة نتفليكس لإنجاز صفقة شراء صالة عرض سينمائية تاريخية تعرف بالمسرح المصري في قلب هوليوود بمدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتمثل صالة "المسرح المصري" نموذجاً مبكراً لنمط من صالات السينما الفخمة التي انتشرت في الولايات المتحدة منذ عشرينيات القرن الماضي وحملت الاسم نفسه.
وقد شهدت هذه الصالة أول عرض افتتاح لفيلم سينمائي في هوليوود عام 1922، وهو فيلم "روبن هود" من بطولة الممثل الشهير دوغلاس فيربانكس، كما استضافت أول عرض لفيلم "الوصايا العشرة" في عام 1923.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر مطلع في الشركة المتخصصة بعرض الأفلام والمواد الترفيهية على الإنترنت قوله: إن الشركة ستخصص المسرح لاستضافة عروض افتتاح الأفلام وغيرها من الفعاليات.
وتسعى نتفليكس عبر شراء هذه الصالة التاريخية لأن تكون لاعباً أساسياً في مجال العروض في صالات السينما بعد نجاحها الكبير في عروض الأفلام على الإنترنت، في سياق عملية توسعها المستمرة، إذ من المتوقع أن تنفق نحو 15 مليار دولار على انتاج المحتوى الترفيهي خلال هذا العام.
تعود ملكية صالة "المسرح المصري" حاليا لشركة أمريكان سينماتك، وهي مؤسسة غير ربحية متخصصة بعرض الأفلام الكلاسيكية، وسيعطي شراؤها لنتفليكس موقعا متميزا في قلب شارع البولفار الشهير في هوليوود.
تعود فكرة إنشاء المسرح المصري للمستثمر في بناء العقارات تشارلس إي توبرمان، المعروف باسم "أبو هوليوود" لكثرة المباني الشهيرة التي أنجزها هناك، والذي أقنع المستثمر في مجال العروض والصالات السينمائية، سيد غرومان، ببناء صالة سينمائية هناك.
وقد افتتح المسرح، الذي استغرق بناؤه 18 شهراً وبلغت كلفته 800 ألف دولار، في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1922.
وقد صممت المبنى شركة "ماير أند هولر" للمعماريين غابرييل ماير وفيليب هولر، في غمرة اهتمام العالم بإحياء طراز العمارة المصرية القديمة في أعقاب الاكتشافات الأثرية الكبيرة التي تحققت في مواقع الآثار الفرعونية في مصر.
ومن المحتمل أن الاهتمام الجماهيري الكبير بعمل البعثات التنقيبية المتعددة التي كانت تبحث عن قبر الملك الفرعوني توت عنخ آمون، وراء اختيار استعارة طراز العمارة الفرعونية لتصميم المبنى ومدخله.
وقد اكتشف عالم الآثار هوارد كارتر أخيرا قبر توت عنخ آمون في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 1922، أي بعد أسبوعين فقط من افتتاح مبنى المسرح المصري في هوليوود.
وقد كانت التصميمات الأولية للمبنى تترسم بناء مبنى يحمل ملامح مسرح بسمات العمارة الإسبانية، لكنها غُيرت لاحقا أثناء البناء لتحمل أسلوب العمارة الفرعونية.
ويمكن للزائر أن يكتشف ذلك عند التدقيق في السقوف الداخلية، ليجد بعض العناصر التي تنتمي إلى نمط العمارة الإسبانية، بعد اجتيازه المدخل بواجهته وأعمدته الفرعونية الطراز.
واستخدمت لتزيين الجدران الخارجية والداخلية في المسرح رسوم فرعونية وكتابات هيروغليفية، فضلا عن أربعة أعمدة ضخمة نُصبت في مدخل المسرح، يبلغ ارتفاع الواحد منها 20 قدما (ستة أمتار) وعرضه أربعة أقدام ونصف (1.4 مترا).
وقد تضرر المبنى كثيرا جراء هزة أرضية ضربت لوس أنجلوس في عام 1994، كما أغلقت أبوابه خلال التدهور الذي طال قطاع صالات السينما في هوليوود في الثمانينات ومطلع التسعينيات.
وكانت شركة "الفنانين المتحدين" آخر مالك للمبنى قبل إغلاق أبوابه في عام 1992.
وقد باعت بلدية مدينة لوس أنجلوس المبنى لمؤسسة أمريكان سينماتك في عام 1996، التي أعادت ترميم المبنى إلى صورته الأصلية واستخدمته لتقديم عروض سينمائية للأفلام الكلاسيكية من أرشيفها السينمائي.
ترسم الكثير من المسارح وصالات السينما في الولايات المتحدة أسلوب تصميم المسرح المصري، وقد بُني معظمها خلال عقد العشرينيات من القرن الماضي.
وقدر عدد المسارح التي ترسمت النموذج نفسه في عموم الولايات المتحدة بنحو 100 صالة في مطلع القرن العشرين لكن العديد منها اندثر ولم يعد موجودا.
وبقي عدد من هذه المسارح فاعلاً ومتواصلاً في تقديم العروض السينمائية والفنية، ومن أمثلتها: المسرح المصري في أوغدن بولاية يوتا الأمريكية، الذي افتتح في عام 1924، وأدرج ضمن السجل الوطني للأماكن التاريخية في الولايات المتحدة عام 1978.
وأدرج في القائمة ذاتها المسرح المصري في كوس باي بولاية أوريغون الأمريكية الذي يرجع بناؤه إلى عام 1925.
وأعيد ترميم صالة المسرح المصري في دلتا بولاية كولورادو في التسعينيات، وافتتح في عام 1997، ومازال متواصلا في استضافة العروض السينمائية والفنية.
وبات استخدام اسم المسرح المصري يُعطي جاذبية لبعض صالات العرض السينمائي، إذ غير بعض صالات السينما أسماءها، كما هي الحال مع مسرح مور بمدينة سياتل بولاية واشنطن الذي غير اسمه في عام 1975 إلى مسرح مور المصري.